فهرس الكتاب

الصفحة 4684 من 6316

وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 5991] ."

4924 - [14] وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي قَرَابةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِم وَيُسِيْئُونَ إِلَيَّ، وأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ:"لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2558] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يكافئ ويجزي إحسانًا فعل به، (ولكن الواصل) الكامل (الذي إذا قطعت) بالتشديد، وقيل: بالتخفيف (وصلها) كما ورد في مكارم الأخلاق: (صل من قطعك، واعف عمن ظلمك، وأعط من حرمك) .

4924 - [14] (أبو هريرة) قوله: (لئن كنت كلما قلت) أي: كنت تفعل كما تقول، وفيه: إشارة إلى أن ذلك أمر بعيد.

وقوله: (فكأنما تسفهم) بضم تاء وكسر سين وتشديد فاء، أي: تطعمهم (المل) بفتح الميم، وهو الرماد الحار الذي يحمى، من سَفِفت الدواء وأسففته غيري، وهو السفوف -بالفتح- أي: قمحته، أو أخذته غير مَلتُوتٍ، كذا في (القاموس) [1] .

ونقل عن (المغرب) [2] : سف الدواء والسويق وكلَّ شيء يابس: أَكَلَه، من باب علم، شبه ما يلحقهم من الإثم بما يلحق آكله من الألم، أي: إحسانك إليهم كالملّ تحرق أحشاءهم، وقيل: عبارة عن التحقير والإخزاء، أي: أنك بالإحسان إليهم تخزيهم وتحقرهم في أنفسهم، فصاروا كمن سف المل، وقيل: معناه إذا لم يشكروا

(1) "القاموس المحيط" (ص: 756) ، وانظر:"النهاية" (2/ 375) .

(2) "المغرب" (3/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت