فهرس الكتاب

الصفحة 4693 من 6316

برِّ أَبَوَيِّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا؟ قَالَ:"نَعَمْ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِم الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: 5142، جه: 3664] .

4937 - [27] وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْسِمُ لَحْمًا بِالْحِعِرَّانَةِ إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ حَتَّى دَنَتْ إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هِيَ؟ فَقَالُوا: هِيَ أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. [د: 5144] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (صلة الرحم التي لا توصل إلا بهما) ظاهر العبارة أنها صفة للرحم، أي: الرحم التي اختصت لأجلهما كأولاد الأب والأم، فإنها آكد من صلة أولاد الأجداد والجدات، والطيبي [1] جعلها صفة الصلة، أي: الصلة الموصوفة بأنها خالصة لحقهما ورضاهما لا لأمر آخر، أي: لا ينبغي أن يخدم بطلب منزلة عندهما إلا من حيث إن رضا اللَّه في رضا الوالدين، كطاعة اللَّه لا يريد بها إلا رضاه تعالى ولا يريد غيره.

4937 - [27] (أبو الطفيل) قوله: (الجعرانة) بكسر الجيم والعين المهملة وتشديد الراء، وقد تسكن العين وتخفف الراء: موضع معروف على مرحلة من مكة، أقام بها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بضعة عشر يومًا لتقسيم غنائم حنين، واعتمر منها، والقصة مشهورة.

(1) "شرح الطيبي" (9/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت