كَالسَّاعِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ"وَأَحْسَبُهُ قَالَ:"كَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 6007، 2982] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي: الساعي في أمرها والمنفق عليها، قال الطيبي [1] : الأرملة: امرأة لا زوج لها، سواء تزوجت قبل ذلك أم لا، وقيل: هي التي فارقها زوجها، سميت أرملة لما يحصل لها من الإرمال، وهو الفقر وذهاب الزاد، وقال في (القاموس) [2] : رجل أرمل، وامرأة أرملة: محتاجة أو مسكينة، والجمع أرامل وأراملة، والأرمل: العزب، وهي بهاء، ولا يقال للعزبة الموسرة: أرملة، وفي (الصراح) [3] : أرمل: مرد بى زن، أرملة: زن بى شوي، أرامل: بيوكَان ودرويشان ومحتاجان از مرد وزن، أرملت المرأة، أي: مات عنها زوجها.
وقوله: (وأحسبه) قال في بعض الشروح: أي قال أبو هريرة: أظن أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال، وفي بعض الحواشي: قائله عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي شيخ البخاري ومسلم الراوي عن الإمام مالك كما صرح به البخاري، ومعناه أظن أن مالكًا قال: (كالقائم. . . إلخ) ، وظاهر لفظ (المشكاة) يوهم أن قائله أبو هريرة.
وقوله: (كالقائم) أي: القائم بالليل للعبادة.
وقوله: (لا يفتر) بضم التاء من نصر ينصر، من الفتور، وأما ما هو بمعنى الافتراء فهو بفتح التاء بحذف اللام [4] .
(1) "شرح الطيبي" (9/ 169) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 927) .
(3) "الصراح" (ص: 427) .
(4) كذا في الأصل.