فهرس الكتاب

الصفحة 4742 من 6316

ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فَلَانًا فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الأَرْضِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2637] ."

5006 - [4] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2566] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (ثم ينادي في السماء: إن اللَّه يبغض) الرواية بكسر (إن) على إضمار، أي فيقول: إن اللَّه، هذا عند البصريين، أو على أن في النداء معنى القول، وهذا عند الكوفيين، كذا في بعض الحواشي [1] .

5006 - [4] (عنه) قوله: (المتحابون بجلالي) متعلق بالتحاب، أي: المتحابون بسببه وملاحظته، ولا حاجة إلى جعل الباء بمعنى (في) ؛ لذكرها في الأحاديث الأخر؛ لأن كلا المعنيين صحيح، بل عسى أن يقال: إن (في) بمعنى الباء في تلك الأحاديث، لأن المراد معنى السببية، والمتعارف فيه هو الباء، اللهم إلا لإفادة الأبلغية المذكورة آنفًا، لكن تلك بعد ذكر (في) ، وأما إذا لم تذكر فالأصل هو الباء.

وقوله: (اليوم أظلهم) إن كان متعلقًا (باظلهم) فـ (يوم) الثاني بدل عنه، وإن كان ظرفًا للفعل المقدر: في (أين) كان (أظلهم) مستأنفًا، فهو متعلق بـ (أظلهم) ، ويجوز أيضًا أن يكون بدلًا من (اليوم) ، فافهم.

وقوله: (في ظلي) اختلفوا في بيان المراد بـ (ظلي) ، فقال بعضهم: المراد به ظل العرش، والإضافة إليه تعالى للتشريف كما جاء في حديث: (سبعة في ظل العرش) ، وقيل: ظل طوبى أو الجنة، ويرده أن هذه القصة حين تدنو الشمس قبل الدخول في

(1) قال القاري (8/ 3133) : ويحتمل أن يكون بالفتح كما في بعض النسخ على إضمار الباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت