5014 - [12] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِأَبِي ذَرٍّ:"يَا بَا ذَرٍّ! أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟"قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"الْمُوَالَاةُ فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي"شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: 9068] .
5015 - [13] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ أَوْ زَارَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: 2008] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كذا في (الصحاح) [1] .
5014 - [12] (ابن عباس) قوله: (أيّ عرى الإيمان) جمع عروة، وهو شيء يتمسك به ويوثق، وكل ما كان مثل هذا يقال له: عروة، قال اللَّه تعالى: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [البقرة: 256] ، وأصله من عروة الكلأ، وهو كل ما له أصل ثابت في الأرض، كذا قال عياض في (مشارق الأنوار) [2] ، ومنه عروة الأحمال والرواحل، ما تربط به وتشد، وقد يروى في حديث: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) ، [وروي] (لا تشد العرى) ، ومنه عروة الكوز والدلو للمقبض، واستعير لما يتمسك به في الدين من صفات الإيمان وأركانه في حصول النجاة والدرجات.
5015 - [13] (أبو هريرة) قوله: (طبت) وقرينتاه الظاهر أنها إخبار، ويجوز الحمل على الدعاء.
(1) "الصحاح في اللغة" (1/ 275) .
(2) "مشارق الأنوار" (2/ 135) .