رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 145] .
160 - [21] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ الإيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1886، م: 147] .
وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ:"ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ"في"كتاب المناسك"، وحَدِيثَي مُعَاوِيَةَ وَجَابِرٍ:"لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي"و"لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي"في بَابِ ثَوابِ هَذِهِ الأُمَّةِ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
160 - [21] (عنه) قوله: (إن الإيمان ليأرز) في (القاموس) [1] : أرز يأرز، مثلثة الراء، أُرُوزًا: انقبض، وتَجَمَّعَ، وثبت، فهو آرِزٌ وأَرُوزٌ، والحية: لاذت بجحرها، ورجعت إليه، وثبتت في مكانها، والمأرِز كمجلس: الملجأ، ولعل تخصيص هذه الدابة بالتشبيه بها؛ لأنها أشد أرزًا، أي: انضمامًا وانقباضًا وإسراعًا؛ ولأنها لا يمكن إخراجها عن جحرها بعد دخولها.
قال الطيبي [2] : يحتمل أن يكون هذا إخبارًا عما كان في ابتداء الهجرة، ويحتمل أنه أخبر عن آخر الزمان حين يقل الإسلام.
قال العبد الضعيف: الأصح أنه إخبار عن زمان الدجال كما يدل عليه الأحاديث، واللَّه أعلم.
وقوله: (حديثي معاوية وجابر) لم يذكر هناك حديث جابر أصلًا.
(1) "القاموس المحيط" (ص: 466) .
(2) "شرح الطيبي" (1/ 321) .