5102 - [35] وَعَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَالِسٌ يَتَعَجَّبُ وَيَتَبَسَّمُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَقَامَ، فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ غَضِبْتَ وَقُمْتَ؟ قَالَ:"كَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ وَقَعَ الشَّيْطَانُ"، ثُمَّ قَالَ:"يَا أَبَا بَكْرٍ! ثَلَاثٌ كلُّهُنَّ حقٌ: مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ بِمَظْلِمَةٍ فَيُغْضِي عَنْهَا لِلَّهِ عزَّ وجلَّ إِلَّا أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا نَصْرَهُ، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا صِلَةً إِلَّا زَادَ اللَّهُ بِهَا كَثْرَةً،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5102 - [35] (أبو هريرة) قوله: (بمظلمة) في (القاموس) [1] : هو بكسر اللام، وفي (الصراح) [2] : مظلمة بكسر اللام: شتم كردن، وقال الشيخ ابن حجر [3] : بكسر اللام على المشهور، وقيل: بفتحها أيضًا، وأنكره بعض، وحكى القزاز [4] الضم أيضًا، وقال في (مجمع البحار) [5] نقلًا عن الكرماني: مظلمة مصدر ظلم، واسم ما أخذ منك بغير حق، وهو بكسر اللام وفتحها، وقد ينكر الفتح، وقيل: بضم اللام أيضًا، وقيل: جمع مظلم بكسر اللام.
وقوله: (فيغضي عنها) أي: يفعو ويتجاوز، في (مجمع البحار) [6] : والإغضاء:
(1) "القاموس المحيط" (ص: 1045) .
(2) "الصراح" (ص: 481) .
(3) "فتح الباري" (5/ 101) .
(4) كان في جميع النسخ المخطوطة"الفرّاء".
(5) "مجمع بحار الأنوار" (3/ 498) .
(6) "مجمع بحار الأنوار" (4/ 48) .