لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَة مُسْلِمٍ: . . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويتجَبَّرُون عليه في الدنيا للفقر والرثاثة، فظهر أن المتضعف بفتح العين هو الصحيح، ولكن الطيبي [1] نقل عن محيي السنة جوازه بكسر العين أيضًا، وإن حكم بشهرة الأول، وفي (مجمع البحار) [2] : من الكرماني: (كل متضعف) بفتح عين على المشهور، أي: من يستضعفه الناس ويحتقرونه، وبكسرها، أي: خامل متذلل متواضع، وقيل: رقيق القلب ولينه للإيمان.
وقوله: (لو أقسم على اللَّه لأبره) أي: القسم أو المقسم، أي: لو أقسم على اللَّه، أي: لو حلف يمينًا طمعًا في كرمه بإبراره لأبره، وقيل: لو دعاه لأجَابَه، أي: لو سأل شيئًا وأقسم عليه أن يفعله لفعله، ولم يخب دعوته، وقيل: لو حلف أن اللَّه يفعله أو لا يفعله صدقه في يمينه بأن يأتي به، ويشهد له حديث أنس بن النضر: (واللَّه لا تكسر ثنيتها يا رسول اللَّه) .
وقوله: (عتل) بضمتين ومشدد اللام: الأكول المنوع الجافي الغليظ، كذا في (القاموس) [3] ، وفي (الصراح) [4] : مرد درشت آواز وسخت كَوئي، قوله تعالى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [القلم: 13] ، وفي (البيضاوي) [5] : عتل جاف غليظ، من عتله: إذا قاده
(1) انظر:"شرح الطيبي" (9/ 249) .
(2) "مجمع بحار الأنوار" (3/ 407) .
(3) "القاموس المحيط" (ص: 947) .
(4) "الصراح" (ص: 436) .
(5) "تفسير البيضاوي" (5/ 234) .