مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 91] ."
5108 - [5] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ"، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوبهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنًا، قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى [1] جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ. . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفسروه في قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ} بمقدارها.
وقوله: (من خردل) ، في (القاموس) [2] : حب شجر معروف ملطف جاذب، قالع للبلغم. . . إلى آخر ما عدَّ من منافعه، والخردل الفارسي: نبات بمصر يعرف بحشِيشَة السلطان.
5108 - [5] (وعنه) قوله: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة) والذرة: النملة الصغيرة أو الهباء، وهي ما يرى في شعاع الشمس من كوة البيت.
وقوله: (إن اللَّه تعالى جميل) أي: حسن الفعال، كامل الأوصاف، وقيل: مجمل، وقيل: جليل، وقيل: مالك النور والبهجة، كذا في (مجمع البحار) [3] ، ويمكن أن يقال: إن قوله: (ويحب الجمال) تفسير للجميل، أي: يحب من عباده من كان جميلًا في أفعاله وأوصافه، ويحب أن يرى نعمته وأفضاله على عبده، واللَّه أعلم.
وقوله: (الكبر بطر الحق) في (القاموس) [4] : البطر: الطغيان بالنعمة، وكراهية
(1) قوله:"تعالى"سقط في نسخة.
(2) "القاموس المحيط" (ص: 913) .
(3) "مجمع بحار الأنوار" (1/ 387) .
(4) "القاموس المحيط" (ص: 330) .