فهرس الكتاب

الصفحة 4819 من 6316

فَيُصِيبَهُ مَا أَصَابَهُمْ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 2000] ."

5112 - [9] عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"يُحْشَرُ الْمُتكَبِّرُونَ أَمْثَالَ الذَّرِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ، يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يرافقها ويتبعها ويذهب معها حيث ذهبت، ولم يكبح عنانها عن التكبر والتجبّر، ولم يصرفه.

وقوله: (فيصيبه ما أصابهم) [1] من الآفات والبلايا في الدنيا، والعقاب في الآخرة.

5112 - [9] (عمرو بن شعيب) قوله: (يحشر المتكبرون أمثال الذر يوم القيامة في صور الرجال يغشاهم الذلّ من كل مكان) اختلفوا في معنى هذا الحديث، فمنهم من أوله وقال: المراد بحشرهم أمثال الذر كونهم أذلاء، ويطؤهم الناس بأرجلهم، بدليل أن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء، حتى ورد في الحديث: (إنهم يحشرون غرلًا) ، يعاد منهم ما انفصل عنهم من القلفة، ولهذا قال: (في صورة الرجال) ، ووصفهم بقوله: (يغشاهم الذل من كل مكان) ، وهو قرينة المجاز، ومنهم من حمله على ظاهره، وحديث: (الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء) لا ينافيه؛ لأنه قادر على إعادة تلك الأجزاء الأصلية في مثل الذر، ومعنى قوله: (في صورة الرجال) أن صورهم صور الإنسان وجثتهم كجثة الذر في الصغر، وأما قوله: (يغشاهم الذل من كل مكان) فلا دلالة فيه على إرادة المجاز كما لا يخفى.

(1) في جميع النسخ المخطوطة"ما يصيبهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت