فهرس الكتاب

الصفحة 4855 من 6316

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، وَفِي رِوَايتِهِ قَالَ:"كَلَّا وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِم، وَلَتَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، وَلَتَقْصُرَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ". [ت: 3047، د: 4347] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإمالته، أطرته: عطفته، والفعل كضرب ونصر، كذا في (القاموس) [1] ، وفي (الصحاح) [2] : كضرب، وأطرت القوس، أي: حَنَيْتَها، وورد في آدم: أنه كان طوالًا فأطر اللَّه منه [3] ، أي: ثناه وقصره ونقص من طوله، والإطار بكسر الهمزة: الحلقة من الناس، وقضبان الكرم تلتوي للتعريش، وما يفصل بين الشفة وبين شعر الشارب، وورد في قص الشارب: حتى يبدو الإطار، يعني حرف الشفة العليا، ومنه: إطار القوس، وإطار الظفر، وهو ما أحاطه بالظفر من اللحم، وإطار الْمُنْخُل، وهو خشبته، وإطار الحافر، وكل شيء أحاط بشيء فهو إطار له.

والمعنى: لا تنجون من العذاب حتى تميلوهم من جانب إلى جانب، وتأخذوا على أيديهم، وتمنعوهم من الظلم، وتميلوهم من الباطل إلى الحق، وتقصروهم على الحق، أي: تحبسوهم عليه وتلزموهم إياه، فعلى هذا كانت (لا) نفيًا لقول قائل: هل يُعْذَر في تخلية الظالمين وشأنهم؟ أو هل النجاة في تركهم؟ فقال: لا حتى تأطروهم، والقسم معترض بين الغاية والمغيا، وليست (لا) التي يجيء بها القسم تأكيدًا له مثل: لا واللَّه، كما قال الطيبي [4] .

(1) "القاموس المحيط" (ص: 323) .

(2) "الصحاح" (2/ 580) . ووقع في الأصل"الصراح"، وهو تحريف.

(3) انظر:"النهاية" (1/ 53) .

(4) "شرح الطيبي" (9/ 279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت