فهرس الكتاب

الصفحة 4859 من 6316

بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ دِينَ اللَّهِ فَسَكَتَ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَأَى مَنْ يَعْمَلُ الْخَيْرَ أَحَبَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ رَأَى مَنْ يَعْمَلُ بِبَاطِلٍ أَبْغَضَهُ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ يَنْجُو عَلَى إِبْطَانِهِ كلِّهِ"."

5152 - [16] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَوْحَى اللَّهُ عزَّ وجلَّ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنِ اقْلِبْ مَدِينَةَ كَذَا وَكَذَا بِأَهْلِهَا، فَقَالَ: يَا رَبِّ! إِنَّ فِيهِمْ عَبْدَكَ فُلَانًا لَمْ يَعْصِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

به) فيكون المراد به المعرفة باللسان والقلب، إذ التصديق بالقلب، واللسان مترجم عنه بقرينة مقابلة القسمين، والثالث: يكون أدنى، وعبر عنه بقوله: (فسكت) ، فلا يكون إلا بالقلب فقط، فهذه ثلاث مراتب أشير إليها في كتاب اللَّه بطريق الترقي من الأدنى إلى الأعلى بقوله تعالى: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} أي: ناقص في حظه، {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} أي: متوسط، {وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} [فاطر: 32] ، وكلهم من عباد اللَّه المصطفين بالإيمان؛ لقوله سبحانه: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} الآية [فاطر: 32] .

وقوله: (فإن رأى) بيان وتفصيل للقسم الأخير، والضمير في (إبطانه) للرجل، [من] إضافة المصدر إلى الفاعل، والمفعول محذوف، أي: محبة الخير وبغض الباطل، و (عمل) يتعدى بنفسه وبالباء، ولا يخفى ما في استعمال الأول في الخير والثاني في الباطل من اللطف والإشارة إلى مزيد شوق وحرص في عمل الخير والانجذاب إليه بلا واسطة، فافهم.

5152 - [16] (جابر) قوله: (فلانًا) في (القاموس) [1] : فُلان وفُلانة مضمومتين

(1) "القاموس المحيط" (ص: 1127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت