فهرس الكتاب

الصفحة 4935 من 6316

"اللهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ"فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"إِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا، يَا عَائِشَةُ لَا تَرُدِّي الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَةُ أَحِبِّي الْمَسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُقَرِّبُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي"شُعَبِ الإِيمَانِ". [ت: 2352، شعب: 1380] .

5245 - [15] وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ إِلَى قَوْلِهِ:"زُمْرَةِ الْمَسَاكينِ". [جه: 4126] .

5246 - [16] وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"ابْغُونِي فِي ضُعَفَائِكُمْ؛ . . . . ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم) قد يتوهم منه أن الفقراء الذين ليسوا بأنبياء يتقدمون على الأغنياء من الأنبياء أيضًا، ولعل غرضه -صلى اللَّه عليه وسلم- مجرد إظهار فضل الفقراء وشرفهم، وطلب تقدمه على الأنبياء وخوف تأخره لو كان غنيًّا عن الأنبياء الذين هم فقراء، لا خوف تأخره عن الفقراء الذين ليسوا بأنبياء، فافهم.

وقوله: (لا تردي المسكين) إنما أفرده لأن المراد المسكين الوارد عليها للسؤال، وجمع في قوله: (أحبي المساكين) لأن محبة المساكين قاطبة مأمور بها السائلين منهم وغير السائلين.

5246 - [16] (أبو الدرداء) قوله: (ابغوني في ضعفائكم) من بغى يبغي كضرب يفحرب، بغيته أبغيه بُغاء وبُغًى وبُغية بضمهن، وبِغية بالكسر: طلبته، كابتغيته واستبغيته، كذا في (القاموس) [1] ، فالمعنى: اطلبوني في ضعفائكم، أي: فقرائكم، أي: في حفظ

(1) "القاموس المحيط" (ص: 1137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت