فهرس الكتاب

الصفحة 4944 من 6316

وَجَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّا وَاللَّهِ [1] مَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، لَا نَفَقَةٍ وَلَا دَابَّةٍ وَلَا مَتَاعٍ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا شِئْتُمْ؟ إِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا فَأَعْطَيْنَاكُمْ مَا يَسَّرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسُّلْطَانِ، وَإِنْ شِئْتُمْ صَبَرْتُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا"، قَالُوا: فَإِنَّا نَصْبِرُ لَا نَسْأَلُ شَيْئًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2979] .

5258 - [28] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَلْقَةٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ. . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (وجاء ثلاثة نفر) أي: من المهاجرين، كلام مستأنف، وجعله حالًا عطفًا على (سأل) تكلف؛ إذ الظاهر على هذا التقدير إليه إلا أن يكون وضع المظهر موضع المضمر لبعد المرجع، وينافيه أيضًا الفاء في قوله: (فقال) على ما قلنا، نعم على ما قدر الطيبي صحيح، فتدبر.

وقوله: (فقال لهم: ما شئتم؟ ) استفهام.

وقوله: (إن شئتم) مفعوله محذوف، أي: إن شئتم نعطيكم شيئًا، ولكن رجعتم إلينا بعد هذا؛ فإن الساعة ما حضرنا شيء، والسلطان هو معاوية، فإن عبد اللَّه بن عمرو كان فيهم لرضا والده؛ لوصية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إياه برضاه مجملًا، ولم يكن في باطنه راضيًا عنهم، كما ذكر في كتب السير [2] .

5258 - [28] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (وحلقة من فقراء المهاجرين) في

(1) في نسخة:"يا با محمد واللَّه".

(2) انظر:"أسد الغابة" (3/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت