النَّار". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2887] ."
5386 - [8] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتَّبِعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 19] .
5387 - [9] وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ:"هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟"قَالُوا: لَا، قَالَ:"فَإِنِّي لأَرَى الْفِتَنَ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ الْمَطَرِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1878، م: 2885] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5386 - [8] (أبو سعيد) قوله: (يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم) يجوز أن يكون برفع (خير) وبنصب (غنم) ، وأن يكون بالعكس، على أن يكون أحدهما اسمًا لـ (كان) والثاني خبرًا، وكلاهما رواية، والموجود في (البخاري) وفي نسخ (المشكاة) و (المصابيح) هو الثاني، وأن يكونا مرفوعين لكونهما مبتدأً وخبرًا، وفي (يكون) ضمير الشأن.
وقوله: (يتبع) بتشديد التاء من الاتباع، و (الشعفة) محركة: رأس الجبل، والجمع شعف وشعاف وشعوف وشعفات، يعني يسكن في الجبال فرارًا عن صحبة الناس، و (مواقع القطر) أي: مواضع المطر ليرعاه.
5387 - [9] (أسامة بن زيد) قوله: (على أطم) : (الأطم) بضمتين: القصر وكل حصن مبني بالحجارة، وفي المدينة وحواليها آطام كان يسكن فيها اليهود وغيرهم. وقوله: (فإني لأرى الفتن تقع) إن كانت الرؤية قلبية فـ (تقع) مفعول ثان، وإن كانت بصرية فهو حال، فكأنه كوشف له -صلى اللَّه عليه وسلم- ومثل بصور فرآها بالبصر.