قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا". رَوَى الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ الدَّارَقُطْنِيُّ. [قط: 4/ 145، 184] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المعجمتين بعدهما نون منسوب إلى خشن بطن من قضاعة.
وقوله: (فلا تنتهكوها) انتهاك الحرمة: تناولها بما لا يحل، والنَّهْكُ مبالغة في كل شيء، يقال: نَهَكْتُ الدابة حلبًا: إذا لم تُبق في ضرعها لبنًا، وفي الحديث: (لينتهك الرجل بين أصابعه أو لتنتهكنّه النار) [1] أي: ليبالِغْ في غسل ما بينهما في الوضوء أو لتبالغن النار في إحراقه، وحديث: (انهكوا أعقابكم أو لتنهكنّها النار) [2] ، أي: بالغوا في غسلها وتنظيفها، و (انهكوا وجوه القوم) [3] أي: ابلغوا جهدكم في قتالهم، وحديث: (انهكوا الشوارب) [4] أراد الاستئصال في قص الشوارب، وحديث: (تنتهك ذمة اللَّه وذمة رسوله) [5] يريد نقض العهد والغدر بالمعاهدة، وغير ذلك من المواضع.
تم كتاب الإيمان بعون الملك المنان، ويتلوه كتاب العلم، وباللَّه التوفيق.
(1) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (68) ، والطبراني في"الكبير" (9211، 9212) ، وانظر:"النهاية" (5/ 288) .
(2) انظر:"النهاية" (5/ 288) .
(3) "النهاية" (5/ 288) .
(4) أخرجه البخاري (5893) .
(5) أخرجه البخاري (3180) .