وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومعناه لابسًا ثوبين مصبوغين بالزعفران، كذا نقل الطيبي [1] ، وفي (القاموس) [2] في باب الدال المهملة: الهرد: الشق للإفساد, وبالضم: الكُركُم، وطين أحمر، وعروق يصبغ به، والهردي: المصبوغ به، وقال في باب الذال المعجمة: المهروذة لم تسمع إلا في قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في المسيح عليه الصلاة والسلام: (ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق في مهروذتين) ، ويروى بالدال، وفي (الصراح) [3] : هردى بالكسر على فعلى: كَياهي ثوب، مهروذ زرد رنكَـ وليس، ولم يذكر فيه هرذ بالذال المعجمة.
وقال القاضي عياض في (مشارق الأنوار) [4] في الدال المهملة: في خبر عيسى عليه الصلاة والسلام: فينزل في ثوبين مهرودتين، قيل: في شقتين أو حلتين، قال ابن قتيبة: مأخوذ من الهرد، وهو الشق، أي: في شقتين، والشقة: نصف الملاءة، وقال أبو بكر: إنما يسمى الشق هردًا إذا كان للإفساد لا للإصلاح، وقال ابن السكيت: هرد القصار الثوب وهردته: إذا خرقته، وقيل: أصفرين كلون الحوذانة، وهو ما صبغ بالورس والزعفران، فيقال له: مهرود.
وقال ابن الأنباري: يقال: مهرودتين بالدال والذال معًا، أي: ممصرتين، كما جاء في الحديث الآخر، وقال غيره: الثوب المهرود: الذي يصبغ بالعروق التي يقال لها: الهرد بضم الهاء، وقال أبو العلاء المعري: هرد ثوبه: صبغه بالهرد, وهو صبغ
(1) "شرح الطيبي" (10/ 114) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 297، 307) .
(3) "الصراح" (ص: 151) .
(4) "مشارق الأنوار" (2/ 267) .