فهرس الكتاب

الصفحة 5178 من 6316

5482 - [19] وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُنَادِي: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ:"لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ"، ثُمَّ قَالَ:"هَلْ تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟"قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"إِنِّي وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ [1] ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ [فَبَايَعَ] وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ. . . . ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5482 - [19] (فاطمة بنت قيس) قوله: (الصلاة جامعة) في إعرابه وجوه أربعة: رفعهما مبتدأ وخبر، إخبار ترغيبًا لهم على الاجتماع، ونصبهما على تقدير: احضروا الصلاة حال كونها جامعة، ورفع الأول على تقدير: هذه الصلاة، ونصب الثاني على الحالية، وبالعكس على تقدير: احضروها وهي جامعة، وعلى جميع المقادير محل الجملة نصب؛ لأنه مفعول (ينادي) حكاية لكونه في معنى القول، أو مفعول مطلق، أي: ينادي هذا النداء الخاص الذي فيه هذا القول.

وقوله: (لرغبة ولا لرهبة) أي: لنحو عطاء أو عزاء.

وقوله: (لأن تميمًا الداري) هو أبو رقية تميم بن أوس الداري، كان نصرانيًّا، أسلم سنة تسع.

وقوله: (وحدثني حديثًا وافق الذي كنت أحدثكم) إنما سرّ وابتهج -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذه الموافقة لتحصيل اليقين لأصحابه بتأييد حديثه حديثه، لا لحصول اليقين له -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد

(1) في نسخة:"رهبة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت