فهرس الكتاب

الصفحة 5264 من 6316

5555 - [7] وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَة؟ قَالَ:"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟"قَالُوا: لَا، قَالَ:"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟"قَالُوا: لَا، قَالَ: . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

له تعالى منافيًا لما تقتضيه العبودية والمسكنة، بخلاف العبد الأول الذي وضع عليه كنفه وستره وحفظه عن الفضح.

5555 - [7] (أبو هريرة) قوله: (هل تضارون) روي بوجوه:

أحدها: بضم التاء وتشديد الراء من الضرر من باب المفاعلة كضره وضاره، ويحتمل أن يكون مبنيًّا للفاعل أو للمفعول، أي: لا تضارون بالمجادلة والمنازعة في صحة النظر إلى الشمس والقمر لوضوحهما وظهورهما، فلا يخالف بعضكم بعضًا ولا ينكره، بل كنتم متفقين على رؤيتهما.

وثانيهما: بفتح التاء وتشديد الراء من التفاعل أيضًا من الضرر، أصله تتضارون حذفت إحدى التائين مبنيًّا للفاعل، والمعنى ما ذكر.

ونقل في (مجمع البحار) [1] عن الجوهري: أضرني: إذا دنا مني دنوًّا شديدًا، فيكون المراد بالمضارة الاجتماع والازدهام عند النظر، وقال القاضي عياض [2] : معناه لا تضايقون، والمضارة والمضايقة بمعنى قوله في الرواية الأخرى: تضامون، والمضايقة إنما تكون في الشيء يرى في حين واحد، وجهة مخصوصة، وقدر مقدور، واللَّه تعالى متعال عن الأقدار والأحواز. وقيل: معناه لا يحجب بعضكم عن رؤيته فيضره بذلك،

(1) "مجمع بحار الأنوار" (3/ 399) .

(2) "مشارق الأنوار" (2/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت