"وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ ألفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [حم: 5/ 268، ت: 2437، جه: 4286] .
5557 - [9] وَعَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ: فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ، وَأَمَّا الْعَرْضَةُ الثَّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الأَيْدِي فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(سبعين ألفًا. . . إلخ) ، كناية عن الكثرة والمبالغة فيها.
وقوله: (ثلاث) بالرفع عطف على (سبعون) ، وهذا أشدّ مبالغة من نصبه عطفًا على (سبعين) ، إذ يفيد كون ثلاث حثيات مع كل ألف من سبعين ألفًا، وعلى تقدير النصب يفيد كونها مع سبعين ألفًا، والحثية ما يعطي المعطي بكفيه دفعة واحدة.
5557، 5558 - [9، 10] (الحسن) قوله: (فجدال ومعاذير) المراد بالجدال: دفع الذنوب بإنكار إبلاع الرسل، وبعدم ثبوت صدقهم عندهم، والمعاذير: عبارة عن اعتراف العبد بالذنوب، والاعتذار بالسهر والنسيان، وكونهم مضطرين مجبورين، وأما في العرضة الثالثة فيثبت الحجة عليهم ويحق الحق بثبوت صدق الأنبياء بشهادة الملائكة ومحمد -صلى اللَّه عليه وسلم- وأمته على ذلك.
وقوله: (فآخذ بيمينه وآخذ بشماله) بلفظ اسم الفاعل، أي: فمنهم من يأخذ الصحيفة بيمينه، ومنهم من يأخذها بشماله، فتتم القضية ويرتفع الجدال والمعاذير.