وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3245، م: 2834] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و (الألوة) بفتح الهمزة وضمها وضم اللام وتشديد الواو: عود يتبخر به، وهذا بخلاف مجامر الدنيا فإن وقودها قطع الحطب، ومجامر الجنة وقودها العود الذي يتبخر به، وقد جاء في بعض الأحاديث: (ومجامرهم الألوة) بحذف وقود، وأريد بالمجمر: هو اسم للآلة التي يتبخر بها البخور الذي هو العود، كذا في (المشارق) [1] .
و (الرشح) العرق، رشح كمنع: عرق، والمراد أن عرقهم كالمسك في طيب الرائحة، أو المراد أن عرقهم المسك المذاب، والمصحح في النسخ وهو المعلوم من كتب اللغة أنها بفتح الراء وسكون الشين، وفي (مجمع البحار) [2] عن الكرماني: هو بفتحتين، وكذا في حديث: (بلغ الرشح آذانهم) . وقال في (المشارق) [3] : في حديث: (يقوم أحدهم في رشحه) أي: عرقه، وبكسرها للأصيلي وهو الاسم، والفتح هنا أوجه، انتهى.
وقوله: (على خلق رجل واحد) قال في (المشارق) [4] : كذا هو بفتح الخاء وسكون اللام لجماعتهم عن البخاري، وفي رواية النسفي: (على خلق) بضمهما، وقد ذكر مسلم الروايتين بالضم عن ابن أبي شيبة، وبالسكون عن أبي كريب، وكلاهما صحيح، لكن الرواية بضم اللام [أصح] لقوله قبلها: (أخلاقهم) أي: أنهم على خلق
(1) "مشارق الأنوار" (1/ 152) .
(2) "مجمع بحار الأنوار" (2/ 331) .
(3) "مشارق الأنوار" (1/ 300) .
(4) "مشارق الأنوار" (1/ 239 - 240) .