فهرس الكتاب

الصفحة 5357 من 6316

وَلَمْ تَسْمَعِ الآذَانُ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ، فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهَا، وَلَا يُشْتَرَى، وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا". قَالَ:"فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ -وَمَا فِيهِم دَنِيٌّ-، فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ، فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يُتَخَيَّلَ عَلَيْهِ مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (فيروعه ما يَرَى عليه) في (القاموس) [1] : راع: أفزع كروع متعد، وراع فلانًا: أعجبه، وعلى المعنيين الفاعل (ما) ، والضمير المنصوب في (يروعه) للرجل، والمجرور في (عليه) لمن على المعنى الأول، أي: يفزع الرجل ذا المنزلة ما يرى على من هو دونه من اللباس الفاخر، أي: يكرهه، ويطرق إليه حزن فما ينقضي آخر حديث الرجل، وهو حديث نفسه، أي: خاطره الذي خطر في نفسه، (حتى يتخيل) أي: يظهر من تخيلت السماء: تهيأت للمطر، (عليه) أي: على الرجل، (ما هو أحسن منه) دفعًا لحزنه؛ لأنه لا ينبغي لأحد أن يحزن في الجنة، ويجوز أن يكون الضمير المنصوب لـ (من) والمجرور للرجل، و (يروعه) بمعنى يعجبه، والضمير في (حديثه) وفي (يتخيل عليه) يكون لـ (من) ، والضمير في (منه) لللباس، فعلى المعنى الأول: لللباس الذي على من دونه، وعلى الثاني: لللباس الذي على الرجل، وهو ظاهر.

وقوله: (أن يحزن) بفتح الزاي: من حزن كفرح لازم، بمعنى تحزن واحتزن، وأما يحزن بالضم من حزن كنصر متعد، بمعنى حزنه الأمر، وأحزنه: جعله حزينًا.

(1) "القاموس المحيط" (ص: 667) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت