رَأَى جِبْرِيلَ عليه السلام لَهُ سِتُّ مِئَةِ جَنَاحٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم: 11] ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ رَفْرَفٍ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَلَهُ وَلِلْبُخَارِيِّ فِي قَوْلِهِ: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: 18] ، قَالَ: رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ. [خ: 4856، م: 174، ت: 3283] .
5663 - [9] وَسُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 23] ، فَقِيلَ: قَوْمٌ يَقُولُونَ: إِلَى ثَوَابِهِ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(في حلة) في (القاموس) [1] : الحلة بالضم: إزار ورداء، برد أو غيره، قد عرف تحقيقه في موضعه.
وقوله: (من رفرف) بفتح الراءين بينهما فاء ساكنة له معان متعددة، قال الطيبي [2] : أي بساط، وقيل: فراش، وقيل: الرفرف في الأصل ما كان من الديباج وغيره رقيقًا حسن الصنعة ثم اتسع فيه، وقال: والمراد في حديث المعراج البساط أو يراد أجنحة جبرئيل بسطها كما يبسط الثياب، ويقال: رفرف الطائر بجناحيه: إذا بسطها للسقوط على شيء يحوم عليه ليقع فوقه، قال البيضاوي [3] في قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ} [الرحمن: 76] : وسائد أو نمارق جمع رفرفة، وقيل: الرفرف: ضرب من البسط، أو ذيل الخيمة، وقد يقال لكل ثوب عريض خضر.
5663 - [9] (مالك بن أنس) قوله: (يقولون إلى ثوابه) وقيل: (إلى) هنا بمعنى
(1) "القاموس المحيط" (ص: 907) .
(2) "شرح الطيبي" (10/ 276) .
(3) "تفسير البيضاوي" (5/ 175) .