208 - [11] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ:"كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ. . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في (الصحاح) [1] تخول باللام، وأورد هذا الحديث ثم قال: وكان، الأصمعي يقول: و (يتخوننا) بالنون أي: يتعهدنا.
وقال في (المشارق) [2] : يتخولنا معناه يتعاهدنا، والخائل: المتعاهد للشيء المصلح له، وقال ابن الأعرابي: معناه يتخذنا خَوَلًا، وقيِل: يفاجئنا بها، وقيل: يصلحنا، وقال أبو عبيدة: يذللنا، يقال: خوّله اللَّه لك، أي: سَخّره لك، وقيل: يحبسهم عليها كما يحبس خولك، قال أبو عبيد. ولم يعرفها الأصمعي قال: وأظنها يتخونهم، وقال أبو نصر: يتخون مثل يتعهد، هذا كلامه، ويدل على أن الأصمعي لم يعرف اللام وأنكرها كما يدل عليه كلام (الصحاح) أيضًا على خلاف ما قال التُّورِبِشْتِي [3] : إن الأصمعي يثبت اللام والنون كليهما، والمنكر للام إنما هو أبو عمرو، وقد روي (يتحولنا) بالحاء المهملة واللام، قال في (المشارق) : وقال أبو عمرو: الصواب يتحولهم [بالحاء] أي: يطلب حالاتهم وأوقات نشاطهم. قال التُّورِبِشْتِي: لكن الرواية في الصحاح بالخاء المعجمة.
ثم اعلم أنهم إنما تعرضوا لبيان الروايات واختلافها في (يتخولنا) ، ولا يعرف أن على حسب هذا الاختلاف يختلف في (أتخولكم) أيضًا، أو هو على حاله على رواية واحدة، والاختلاف إنما هو في الثاني، واللَّه أعلم.
208 - [11] (أنس) قوله: (إذا تكلم بكلمة) أراد بـ (كلمة) الجملة المفيدة
(1) "الصحاح" (4/ 169) .
(2) "مشارق الأنوار" (1/ 392) .
(3) "كتاب الميسر" (1/ 101) .