5700 - [3] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، فَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3194، م: 2751] .
5701 - [4] وَعَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2996] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5700 - [3] (أبو هريرة) قوله: (إن اللَّه تعالى كتب كتابًا) قال التُّورِبِشْتِي [1] : يحتمل أن يكون المراد به اللوح المحفوظ أو القضاء، ومعنى سبق الرحمة كثرة ظهور آثارها، وشيوعها وشمولها المخلوقات كلها بالنسبة إلى الغضب كما يرى، كما قال سبحانه: {عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156] .
5701 - [4] (عائشة) قوله: (خلقت الملائكة من نور) في (القاموس) [2] : النور: الضوء أو شعاعه، أو المراد في الحديث جوهر مضيء، وتحقيق معنى النور يطلب مما ذكروا في تفسير قوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 35] ، وذكره الغزالي، ونحن ترجمنا كلامه في تفسيرها.
وقوله: (وخلق الجان من مارج من النار) الجان: الجن، وقيل: أبو الجن، كآدم للبشر، والمارج: الصاف من الدخان، و (من نار) بيان لـ (مارج) ؛ فإنه في الأصل للمضطرب، من مرج: إذا اضطرب، كذا قال البيضاوي [3] ، ويوافقه ما قال في
(1) "كتاب الميسر" (4/ 1231) .
(2) "القاموس" (ص: 454) .
(3) "تفسير البيضاوي" (5/ 171) .