فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ يَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2611] ."
5703 - [6] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُومِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3356، م: 2370] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
التُّورِبِشْتِي [1] : لا أرى الوجه في هذا الحديث إِلَّا احتمال أن تكون هذه الكلمة أعني: (في الجنة) سهوًا من بعض الرواة أخطأ سمعه، واللَّه أعلم.
وقوله: (يطيف به) بضم الياء: طاف بالشيء يطوف، وأطاف به يطيف بمعنى استدار حوله، وفي (القاموس) [2] : أطاف به: ألمّ به وقاربه، وفي (الصراح) [3] : أطافه: فرود آمدن بجيزي، ونزديك شدن.
وقوله: (لا يتمالك) أي: لا يملك نفسه عن الشهوات.
5703 - [6] (أبو هريرة) قوله: (ابن ثمانين) وفي (شرح الأكمل) عن (الموطأ) : ابن مئة وعشرين، قيل: والأول هو الصحيح.
وقوله: (بالقدوم) في (القاموس) [4] : القدوم: آلة للنجر مؤنثة، وموضع اختتن به إبراهيم عليه السلام، وقد يشدد، وفي (مختصر النهاية) [5] : مشدد ومخفف، اسم موضع،
(1) "كتاب الميسر" (4/ 1232) .
(2) "القاموس" (ص: 799) .
(3) "الصراح" (ص: 356) .
(4) "القاموس" (ص: 1058) .
(5) "الدر النثير" (2/ 826) .