5726 - [29] وَعَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا فِي الْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَالِسٌ فِيهِمْ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ؟". قَالُوا: السَّحَابَ. قَالَ:"وَالْمُزْنَ؟"قَالُوا: وَالْمُزْنَ. قَالَ:"وَالْعَنَانَ؟"قَالُوا: وَالْعَنَانَ. قَالَ:"هَلْ تَدْرُونَ مَا بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟"قَالُوا: لَا نَدْرِي،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلم يكن الجواب مطابقًا للسؤال، هذا ما ذكروه في هذا المقام، وفي كلام بعض الصوفية له بيان آخر مذكور في كتبهم، واللَّه أعلم.
5726 - [29] (العباس بن عبد المطلب) قوله: (زعم) قال الطيبي [1] : نسبة الزعم إلى العباس رمز إلى أنه لم يكن حينئذ مسلمًا ولا تلك العصابة كانوا مسلمين، يدل عليه قوله: (في البطحاء) ، انتهى. لعل الدلالة لأجل أن هذا لسان أهل الجاهلية، ولسان أهل الإسلام أن يقولوا: بمكة، أو في الحرم ونحو ذلك، وأقول: ومما يدل على ذلك أيضًا قولهم: (لا ندري) ، وعادة الصحابة استمرت على أن يقولوا: اللَّه ورسوله أعلم، وجاء في بعض الروايات عن العباس بن عبد المطلب: كنا عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، الحديث.
وقوله: (السحاب) روي بالنصب والرفع.
وقوله: (قال: والمزن؟ ) بالنصب أي: وتسمون المزن.
وقوله: (قالوا: والمزن) أي: ونسمي المزن، والمزن بالضم: السحاب أو أبيضه، كذا في (القاموس) [2] ، ومثله في (النهاية) [3] ، و (العنان) كسحاب زِنةً ومعنًى، وفي
(1) "شرح الطيبي" (10/ 327) .
(2) "القاموس" (ص: 1137) .
(3) "النهاية" (4/ 325) .