ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأسمع أطيط السماء وحق لها أن تئط، ليس فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدًا للَّه تعالى). وفي رواية: (وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم) ، وجاء في حديث أبي هالة: (خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة) ، وهي مفاعلة من اللحظ، وهو النظر بشق العين الذي يلي الصدغ، وأما الذي في جانب الأنف فالموق.
وجاء في حديث علي -رضي اللَّه عنه-: (كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عظيم العينين) ، ولعل المراد به ما فسر به بعضهم: (أشكل العين) بطويل شق العين، والمقصود نفي صغرهما وغورهما مما ينافي الحسن والجمال، وهذا هو الضابطة في وصفه وجماله أنه كان في غاية الحسن والاعتدال، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- واضح الجبين، مقرون الحاجبين بهذا وصفه علي -رضي اللَّه عنه-، فقال: مقرون الحاجبين، صلت الجبين، أي: واضحة، والقرن: اتصال شعر الحاجبين.
وجاء في وصفه: (رجل حسن الجسم، عظيم الجبهة، دقيق الحاجبين) ، وورد: (أزج الحواجب) ، وفسر بالقوس، والطويل الوافر الشعر، وورد: من غير قرنٍ بينهما عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغضبُ، أي: يمتلئ، وما إذا غضب كالممتلئ الضرع لبنًا إذا أدر. وقوله: (من غير قرن) ينافي رواية: (مقرون الحاجبين) ، والأول هو الصحيح في صفته، يعني سوابغ من غير قرن، وقد جاء: (أقنى الأنف) ، والقنا في الأنف: طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه، وفسرها السائل المرتفع وسطه.
وجاء في رواية الترمذي: (أقنى العرنين له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم) ، و (العرنين) بكسر العين وسكون الراء وكسر النون: أعلى الأنف، وجاء: (كث اللحية