وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي عُنُقِهِ سَيْفٌ. فَقَالَ:"لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 2627، م: 2307] .
5805 - [5] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ [1] -صلى اللَّه عليه وسلم- شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: لَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 6534، م: 2311] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا تفزعوا ولا تخافوا.
وقوله: (وهو على فرس لأبي طلحة) يقال له: المندوب، قال القاضي عياض [2] : وكان في أفراسه -صلى اللَّه عليه وسلم- مندوب فلعله صار إليه بعد أبي طلحة، وقال النووي [3] : يحتمل أنهما فرسان اتفقا في الاسم، و (عري) بضم العين وسكون الراء مجرور صفة لفرس.
وقوله: (ما عليه سرج) صفة أخرى وقع بيانًا للصفة الأولى، والضمير في (عنقه) للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقوله: (لقد وجدته) أي: الفرس (بحرًا) أي: واسع الجري، وزاد في رواية: (وكان الفرس بطيئًا حرونًا) ، وفي أخرى: (كان يقطف أو فيه قطاف) ، يقال: قطف الفرس في مشيته: إذا تضايق خطوة، وزاد في رواية: فما سبق بعد ذلك اليوم.
5805 - [5] (جابر) قوله: (فقال: لا) قال الحافظ أبو الفضل ابن حجر [4] : المراد أنه كان لا ينطق بالرد بل إن كان عنده أعطاه إن كان الإعطاء سائغًا وإلا سكت،
(1) في نسخة:"النبي".
(2) "مشارق الأنوار" (2/ 12) .
(3) "شرح النووي" (15/ 68) .
(4) "فتح الباري" (10/ 457) .