اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ- قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدَ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى خَدِيجَةَ، فَيَتَزَوَّدَ لِمِثْلِهَا، حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كثيرًا، كذا في (فتح الباري) [1] ، وقال: وقد وقع في رواية ابن هشام في (السير) [2] : يتحنف بالفاء.
وقوله: (الليالي) بالنصب ظرف لـ (يتحنث) لا بـ (التعبد) ، وهو ظاهر، والمراد الليالي مع الأيام، وخصت الليالي بالذكر؛ لأنها أنسب بالخلوة.
وقوله: (ذوات العدد) صفة الليالي، واختلف في تعبده بماذا كان؟ قيل: بالفكر، وقيل: بالذكر، وهو المختار، وبهذا المعنى بيان عجيب في كتاب (سفر السعادة) وشرحه، وإبهام العدد قيل: لاختلاف فيها، قال الشيخ: لعله بالنسبة إلى المدة التي يتخللها مجيئه إلى أهله، وإلا فأصل الخلوة قد عرفت مدتها وهي شهر، وذلك الشهر كان رمضان، رواه ابن إسحاق [3] .
و (ينزع) بكسر الزاي بمعنى يرجع، من نزع إلى أهله نزاعة ونزاعًا بالكسر ونزوعًا: اشتاق، وروى البخاري في (كتاب التفسير) : يرجع.
وقوله: (ويتزود) عطف على (يتحنث) .
وقوله: (لمثلها) الضمير للَّيالي.
وقوله: (حتى جاءه الحق) أي: الوحي أو رسول الحق، وفي التفسير: حتى فَجِئَه الحق بكسر الجيم أي: جاءه بغتة.
(1) "فتح الباري" (1/ 23) .
(2) "السيرة النبوية"لابن هشام (1/ 235) .
(3) "سيرة ابن إسحاق" (ص: 221) .