وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ إِلَى وَرَقَةَ ابْنِ نوفَلٍ ابْنِ عَمِّ خَدِيجَةَ فَقَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ عَمِّ! اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي! مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَبَرَ مَا رَأَى. فَقَالَ وَرَقَةُ: . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأكسبته حمدًا، انتهى.
ونقل عن الخطابي الصواب على الضم (المعدم) بلا واو، أي: الفقير؛ لأن المعدوم لا يكسب، ووُجِّه بأن الفقير كالمعدوم الميت الذي لا تصرف له، فتدبر. والكسب: هو الطلب، والسعي في طلب الرزق والمعيشة.
وقوله: (وتقري الضيف) بفتح التاء وسكون القاف من القرى بالكسر والقصر بمعنى الضيافة. و (تعين على نوائب الحق) جمع نائبة بمعنى الحادثة، من النوب بمعنى نزول الأمر.
و (ورقة) بفتح الواو والراء (ابن نوفل) بن أسد بن عبد العزى، كذا في (صحيح البخاري) [1] ، وزاد بعد قوله: (ابن عم خديجة) وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني -وفي رواية: العربي- فيكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء اللَّه أن يكتب، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي، انتهى.
وخديجة هي بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، فقولها: (يا ابن عم) على الحقيقة لا على عادة العرب في النداء بـ: يا ابن عم أو ابن أخي، كما في قولها: (اسمع من ابن أخيك) .
(1) "صحيح البخاري" (3) .