أَنْصُرُكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوَفِّيَ وَفَتَرَ الوحيُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 6982، م: 160] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (مؤزرًا) بالهمزة، أي قويًا من الأزر، وهو القوة، في (القاموس) [1] : الأزر: القوة، وفي (صحيح البخاري) [2] عن مجاهد: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} [طه: 31] : ظهري، وقال بعضهم: أصله موزرًا من وازرت، ويقال فيه أيضًا: آزرت، أي: عاونت، انتهى. وفي (النهاية) [3] : الأزْر: القوّة والشّدّة، أزَّرَه وآزَره: إذا أعانه، ونصرًا مؤزرًا: بالغًا شديدًا، هذا فنقل الشيخ [4] إنكار بعضهم كون المؤزر في اللغة من الأزر لا يخلو عن غرابة، فنقل عن بعضهم احتمال كونه من الإزار إشارة إلى تشميره في نصرته، واللَّه أعلم.
وقوله: (لم ينشب) بفتح الشين المعجمة بلفظ المعلوم، أي: لم يلبث، وأصل النشوب: التعلق بشيء من الأمور، وفي (القاموس) [5] : تناشبوا: تضاموا، وتعلق بعضهم ببعض، ونشبه الأمر: كلزمه زنةً ومعنى.
وقوله: (أن توفي) وقال الطيبي [6] : هو بدل اشتمال من (ورقة) ، أي: لم تلبث وفاته، ويجوز أن يكون بتقدير حرف الجر، أي: لم يلبث ورقة؛ لأنه توفي.
وقوله: (وفتر الوحي) أي: عدم تتابعه، وتأخر مدة من الزمن، ويطلق الفترة
(1) "القاموس المحيط" (ص: 322) .
(2) "صحيح البخاري" (ك: 60، ب: 22) .
(3) "النهاية" (1/ 44) .
(4) "فتح الباري" (1/ 27) .
(5) "القاموس المحيط" (ص: 127) .
(6) "شرح الطيبي" (11/ 54) .