فهرس الكتاب

الصفحة 5564 من 6316

وَهوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(فتح الباري) [1] ، وقال في (النهاية) [2] : صوت الحديد إذا حُرّك، وهي أشد من الصليل، والجرس: الجلجل الذي تعلق في رؤوس الدوابّ، واشتقاقه من الجرس بإسكان الراء وهو الحس، كذا في (فتح الباري) [3] .

وقال الكرماني [4] : الجرس: ناقوس صغير، أو سَطْل في داخله قطعة نحاس يعلق منكوسًا على البعير، فإذا تحرك تحركت النحاسة، فأصابت السطل، فحصلت الصلصلة، وقال الشيخ [5] : وهو تطويل للتعريف بما لا طائل تحته، وتشبيه الوحي بها لتقريبه بأفهام العامة.

وقال الخطابي: يريد أنه صوت متدارك يسمعه ولا يتبينه أولَ ما يسمعه حتى يفهمه بعد، وهذا كما جاء في حديث أبي هريرة: (إذا قضى اللَّه في السماء أمرًا، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله، كأنها سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، وهو العلي الكبير) [6] .

وقوله: (وهو أشده عليَّ) أي: هذا القسم من الوحي أشد أقسامه على فهم المقصود؛ لأن الفهم من كلام مثل الصلصلة أشكل من كلام الرجل بالتخاطب المعهود، ويقال في تعدد الوحي بهذين النوعين: إنه لا بد من المناسبة بين القائل والسامع،

(1) "فتح الباري" (1/ 20) .

(2) "النهاية" (1/ 261) .

(3) "فتح الباري" (1/ 20) .

(4) "شرح الكرماني" (1/ 27) .

(5) "فتح الباري" (1/ 20) .

(6) أخرجه البخاري في"صحيحه" (4800) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت