فهرس الكتاب

الصفحة 5579 من 6316

ثُمَّ لأَمَهُ وَأَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمُّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ. فَقَالُوا: إِنْ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقَعُ اللَّوْنِ، قَالَ أَنَسٌ: فَكُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 162] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كما يرى ضعيف سخيف من القول على أنه لو سلم فإنما يصح ظاهرًا في الشق ليلة المعراج، إذ كان في الحرم، والشق في الصغر كان عند حليمة، فافهم.

وقوله: (ثم لأمه) بلفظ الماضي مهموز العين من القيام بالجراحة، أي: جمعه وضمه.

وقوله: (منتقع اللون) بالقاف المفتوحة، أي: متغيره ومغبره، افتعال من النقع بمعنى الغبار. و (المخيط) إما مصدر يتم بمعنى الخياطة، ويجوز أن يكون اسم مفعول، يقال: ثوب مخيط ومخيوط.

اعلم أن شق صدره الشريف كان أربع مرار، الأولى: في صغره عند حليمة كما ذكر في الكتاب من مسلم عن أنس، وروى أحمد كذلك، وفي لفظ آخر عند أحمد والدارمي والحاكم وصححه، والطبراني والبيهقي وأبو نعيم [1] عن عتبة بن عبد السلمي: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر، فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا، ولم نأخذ معنا زادًا، فقلت: يا أخي! اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا، فانطلق أخي ومكثت عند البهم، فأقبل إليّ طيران أبيضان كأنهما نسران، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم، فأقبلا يبتدرانني فأخذاني فبطحاني إلى القفا، فشقا بطني، ثم استخرجا قلبي، فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين، فقال أحدهما لصاحبه: ائتني

(1) "مسند أحمد" (4/ 184) ، و"سنن الدارمي" (1/ 13) ، و"المستدرك" (2/ 673) ، و"دلائل النبوة"للبيهقي (1/ 295) ، و"دلائل النبوة"لأبي نعيم (1/ 112 - 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت