225 - [28] وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاس إِلَيْهِ. . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فرض عليه البيان، فألجم بلجام من نار.
225، 226 - [28، 29] (كعب بن مالك، وابن عمر) قوله: (ليجاري به العلماء) قال التُّورِبِشْتِي [1] : المجاراة أن يجري الإنسان مع آخر، فيباريه في جريته، والمعنى أنه يطلب العلم ليعدل بنفسه العلماء ترفعًا ورياء وسمعة.
وقوله: (أو ليماري به السفهاء) أي: يجادل ويحاج فيما فيه مرية، والمرية بالكسر والضم: الشك والجدل، وماراه مماراة وامتراء ومِراء، وامترى فيه، وتمارى: شك، وأصل ذلك من مرى الناقة بمريها: إذا مسح ضرعها فَأَمَرَتْ هي لبنها، كذا في (القاموس) [2] ، ومَرَى الشيءَ: استخرجه، وكل من المتجادلين يستخرج ما عند الآخر، والسفهاء: جمع سفيه، والسفه محركة وكسحاب وسحابة: خفة العلم أو نقيضه أو الجهل، وسفه كفرح وكرم: جهل، والمحاجة والمجادلة جائز إذا كان فيه غرض صحيح، ولا يثرا [3] الخصومة والشحناء لأجل النفس.
وقوله: (أو يصرف به وجوه الناس) ليحصل منهم المال والجاه، ويصرفها في أمور الدنيا وشهوات النفس.
(1) "كتاب الميسر" (1/ 106) .
(2) "القاموس" (ص: 1224) .
(3) هكذا في (ر) و (ب) ، وفي (د) :"ولا تأثير"، والصحيح باعتبار المعنى"لا تصح"، واللَّه أعلم.