فهرس الكتاب

الصفحة 5672 من 6316

وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ"، فَذَهَبَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (وجف طلعة ذكر) أي: في غشاها، الجف بضم الجيم وتشديد الفاء: وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي عليه، وفي (القاموس) [1] : الطلع من النخل: شيء يخرج كأنه نعلان مطبقان، والحمل بينهما منضود، أو ما يبدو من ثمرته في أول ظهورها، وأضاف (طلعة) إلى (ذكر) ، لأنه يكون للنخل ذكر وأنثى، ولعل السحر من الذكر يكون أقوى، أَو يكون للرجل بالذكر، وللنساء بالأنثى، وفي (المشارق) [2] : الجف بالفاء للمروزي والسمرقندي، والباء للجرجاني والعذري، كلاهما بضم الجيم، وهو قشر الطلع وغشاؤه الذي يكون فيه.

وقوله: (في بئر ذروان) بالذال المعجمة المفتوحة: اسم بئر، وفي بعض الروايات: (أروان) بالألف، قالوا: وكلاهما صحيح مشهور، وقال التُّوربِشْتِي [3] : أراها أصوب الروايتين؛ لأن أروان بالمدينة أشهر من ذروان، وذروان على مسيرة من المدينة، انتهى. والموجود في نسخ (المشكاة) ذروان بالذال.

وقوله: (فذهب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أناس) بضم الهمزة (من أصحابه) وجاء في رواية عن ابن عباس: أنه أرسل عليًّا وعمارًا -رضي اللَّه عنهما- لاستخراج السحر من بئر ذروان، فوجدا جف طلعة نخل فيه تمثاله -صلى اللَّه عليه وسلم- من شمعة وغرزت فيه عدة إبر وخيطة، وفي رواية: وتر فيه أحد عشر عقدًا، فنزل جبرئيل بالمعوذتين، فكان تنحل بكل آية يتلونها عقدة،

(1) "القاموس المحيط" (ص: 735) .

(2) "مشارق الأنوار" (1/ 138) .

(3) "كتاب الميسر" (4/ 1286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت