فهرس الكتاب

الصفحة 5808 من 6316

مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3673، م: 2541] ."

6008 - [2] وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَفَعَ -يَعْنِي النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ. فَقَالَ:"النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فالمراد بـ (أصحابي) أصحاب مخصوصون وهم السابقون على المخاطبين في الإسلام، وقيل: نَزّل الساب منهم لتعاطيه ما لا يليق به من السب منزلة غيرهم، فخاطبه خطاب غير الصحابة، ولا يخفى ما فيه من التكلف، والوجه هو الأول.

و (المد) بالضم المكيال وهو رطلان أو رطل وثلث، والجمع أمداد، و (النصيف) لغة في النصف، وقيل: مكيال دون المُد، وعلى الأول ضمير (نصيفه) للمُد وعلى الثاني لـ (أحدهم) .

6008 - [2] (أبو بردة) قوله: (وعن أبي بردة) اسمه عامر، وقيل: الحارث (عن أبيه) وهو أبو موسى الأشعري.

وقوله: (وكان كثيرًا مما يرفع رأسه) والظاهر أن (كثيرًا) صفة زمان محذوف، و (مما) خبر كان، وكلمة (ما) يعم العقلاء، أي: كان -صلى اللَّه عليه وسلم- ممن يرفع رأسه كثيرًا، أو (من) زائدة، وما ذكره الطيبي في توجيهه حيث قال: من بيان لـ (كثيرًا) وهو خبر (كان) أي: كان كثيرًا رَفْعُ رأسِهِ، و (ما) مصدرية، لا يخلو عن شيء.

وقوله: (النجوم أمنة) بفتحات بمعنى الأمن، أي: سبب أمن، أمن كفرح أمنًا وأمانًا وأمنة، ومنه قوله تعالى: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً} [الأنفال: 11] ، ويروى: (أمنة) بسكون الميم مرة من الأمن، أو جمع أمين بمعنى الحافظ كسفير وسَفَرة، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت