ـــــــــــــــــــــــــــــ
مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا به، بزيادة: (فمن أتى العلم فليأت الباب) ، ورواه الترمذي في المناقب من (جامعه) ، وأبو نعيم في (الحلية) ، وغيرهما من حديث علي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (أنا دار الحكمة وعلي بابها) .
قال الدارقطني في (العلل) عقب ثانيهما: إنه حديث مضطرب غير ثابت، وقال الترمذي: إنه منكر، وكذا قال شيخه البخاري، وقال: إنه ليس له وجه صحيح، وقال ابن معين فيما حكاه الخطيب في (تاريخ بغداد) : إنه كذب لا أصل له، وقال الحاكم عقب أولهما: إنه صحيح الإسناد، وأورده ابن الجوزي من هذين الوجهين في (الموضوعات) ، ووافقه الذهبي وغيره على ذلك، وأشار إلى هذا ابن دقيق العيد بقوله: هذا الحديث لم يثبتوه، وقيل: إنه باطل، وهو مشعر بتوقفه فيما ذهبوا إليه من الحكم بكذبه، بل صرح العلائي بالتوقف في الحكم عليه بذلك، فقال: وعندي فيه نظر، ثم بين ما يشهد لكون أبي معاوية راوي حديث ابن عباس حدث به، فزال المحذور ممن هو دونه، قال: وأبو معاوية ثقة حافظ يحتج بأفراده كابن عيينة وغيره، فمن حكم على الحديث مع ذلك بالكذب فقد أخطأ، وقد أخرج الديلمي في (مسنده) بسند ضعيف جدًا عن ابن عمر مرفوعًا: (علي بن أبي طابى باب حطة فمن دخل فيه كان مؤمنًا، ومن خرج منه كان كافرًا) ، ومن حديث أبي ذر رفعه: (علي باب علمي ومبينٌ لأمتي ما أرسلْتُ به من بعدي، حبه إيمان، وبغضه نفاق، والنظر إليه عبادة) ، ومن حديث ابن عباس رفعه: (أنا ميزان العلم، وعلي كفَّتاه، والحسن والحسين خيوطه) ، الحديث، وأورد صاحب (الفردوس) وتبعه ابنه المذكور بلا إسناد عن ابن مسعود رفعه: (أنا مدينة العلم، وأبو بكر أساسها، وعمر حيطانها، وعثمان سقفها، وعلي بابها) ، انتهى كلام (المقاصد الحسنة) .