وَكَانَ [1] رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُكَنِّيهِ بِأَبِي الْمَسَاكِينِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 3766] .
6162 - [28] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"رَأَيْتُ جَعْفَرًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: 3763] .
6163 - [29] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجنَّةِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 3768] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على أن حب الكبراء وأربابِ الشرف المساكينَ وتواضعَهم لهم يزيد في فضلهم، ويعدُّ ذلك من مناقبهم.
6162 - [28] (وعنه) قوله: (يطير في الجنة مع الملائكة) ولهذا سمي -رضي اللَّه عنه- بجعفر الطيار وبذي الجناحين، كما مرّ في (الفصل الأول) .
6163 - [29] (أبو سعيد) قوله: (سيدا شباب أهل الجنة) هو جمع شاب وهو من بلغ إلى ثلاثين، ولا يجمع فاعل على فَعَال غيره، يجمع على شببة، والشبان أيضًا، قيل: يعني: أفضل ممن مات شابًا في سبيل اللَّه من أصحاب الجنة، كذا نقل الطيبي [2] ، وفيه نظر؛ لأنه لا وجه لتخصيص فضلهما على من مات شابًا بل هما أفضل من كثير ممن مات شيخًا، فالأولى ما قيل: إن المراد: هما سيدا أهل الجنة؛ لأن أهل الجنة كلهم شباب، لكن يخص بما سوى الأنبياء والخلفاء الراشدين.
وقيل: أراد بالشباب الفتيان من الفتوة بمعنى الكرم، كما يقال: فلان فتى، وإن كان شيخًا مشيرًا إلى فتوته ومروءته، فتدبر.
(1) في نسخة:"فكان".
(2) "شرح الطيبي" (12/ 302) .