6177 - [43] وَعَنْ أُسَامَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ فَقَالَا لأُسَامَةَ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ. فَقَالَ:"أَتَدْرِي ما جَاءَ بِهِمَا؟"قُلْتُ: لَا. قَالَ:"لَكِنِّي أَدْرِي ائْذَنْ لَهُمَا"فَدَخَلَا فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ:"فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ"، قَالَا: مَا جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ أَهْلِكَ، قَالَ:"أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ مَنْ قَد أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ، أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ"قَالَا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:"ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جَعَلْتَ عَمَّكَ آخِرَهُمْ؟ قَالَ:"إِنَّ عَلِيًّا سَبَقَكَ بِالْهِجْرَةِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 3819] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
6177 - [43] (أسامة) قوله: (فاطمة بنت محمد) في هذا الوصف تفخيم وتعظيم لها، وبيان لعلة الحكم.
وقوله: (عن أهلك) أي: عن أولادك وأزواجك.
وقوله: (من النساء) ليس في (جامع الترمذي) ولا في (جامع الأصول) ويوجد في نسخ (المصابيح) .
وقوله: (أسامة بن زيد) لا شك أن المنصوص عليه بإنعام اللَّه ورسوله هو زيد ابن حارثة أبو أسامة؛ لقوله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} ، أي: بالهداية والكرامة، {وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 37] أي: بالإعتاق والتبني، ولكن التربية والإنعام على الوالد إنعام على ولده، كما ذكروا في قوله تعالى: {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} الآية [البقرة: 40] . وبهذا الاعتبار قال: (أسامة بن زيد) كأنه يقول: زيد وابنه أسامة.