لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّار، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كَذَبْتَ، لَا يَدْخُلُهَا فَإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2195] .
6253 - [58] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ هَؤُلَاءَ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا؟ فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ثُمَّ قَالَ:"هَذَا وَقَوْمُهُ، وَلَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنَ الْفُرْسِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 3261] .
6254 - [59] وَعَنْهُ قَالَ: ذُكِرَتِ الأَعَاجِمُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لأَنَا بِهِمْ أَوْ بِبَعْضِهِمْ أَوْثَقُ مِنِّي بِكُمْ أَوْ بِبَعْضِكُمْ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 3932] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتابته إلى مشركي مكة، وقد يستأنس فيه بقوله: (ليدخلن حاطب النار) ، ويحتمل أن يكون لأجل شيء آخر، واللَّه أعلم.
6253 - [58] (أبو هريرة) قوله: (ثم قال: هذا وقومه) وفي تفسير القاضي [1] : أو الأنصار وأهل اليمن.
6254 - [59] (وعنه) قوله: (لأنا بهم أو ببعضهم أوثق مني بكم أو ببعضكم) قال الطيبي [2] : المخاطبون قوم مخصوص دُعوا إلى الإنفاق في سبيل اللَّه فتقاعدوا، يدل عليه قوله تعالى في الحديث السابق: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [محمد: 38] ،
(1) "تفسير البيضاوي" (5/ 125) .
(2) "شرح الطيبي" (12/ 347) .