فهرس الكتاب

الصفحة 6008 من 6316

وَلَا يَزِيدُهُ إِلَّا غِلْظَةً وَالنَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَبَكَى عَمَّارٌ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا تَرَاهُ؟ فَرَفَعَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَأسَهُ وَقَالَ:"مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ"قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَى عَمَّارٍ فَلَقِيتُهُ بِمَا رَضِيَ فَرَضِيَ.

6257 - [62] وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَنِعْمَ فَتَى الْعَشِيرَةِ". رَوَاهُمَا أَحْمَدُ. [حم: 4/ 89، 90] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (من أبغض) البغض والعداوة بمعنى، في (الصراح) [1] : إبغاض: دشمن داشتن، فهذا تأكيد، أو يجعل (عادى) من العدوان بمعنى الظلم، و (عاداه اللَّه) من قبيل المشاكلة، أو المراد بـ (عادى) فَعَل فعلًا يفضي إلى العداوة، وبالإبغاض: العداوة بالفعل، أو المراد بـ (عادى) : جعل نفسه عدوًّا له، وبالإبغاض: عَدَّه عدوًّا لنفسه، فافهم.

6257 - [62] (أبو عبيدة) قوله: (أبي عبيدة) بضم المهملة وفتح الموحدة بعدها تحتية وآخرها تاء.

وقوله: (خالد سيف من سيوف اللَّه) وقد احتج به -رضي اللَّه عنه- في قتله مالك بن نويرة عند قوله عن النبي: (صاحبكم) حين مؤاخذة عمر إياه: كيف قتلته؟ فقال: أما سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: خالد سيف من سيوف اللَّه، وهل يجري سيف اللَّه إلا على الحق؟ والقصة طويلة مذكورة في موضعها.

وقوله: (ونعم فتى العشيرة) المخصوص محذوف، أي: خالدٌ.

(1) "الصراح" (ص: 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت