فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى [1] رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ -أَوْ: ضَحِكَ اللَّهُ- مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةٍ".
وَفِي رِوَايَةٍ مِثْلُهُ، وَلَمْ يُسَمِّ أَبَا طَلْحَةَ، وَفِي آخِرِهَا: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3798، م: 2054] .
6262 - [67] وَعَنْهُ قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَنْزِلًا، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ هَذَا يَا أَبَا هُرَيرَةَ؟"فَأقولُ: فُلَانٌ، فَيَقُولُ:"نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا"، وَيَقُولُ:"مَنْ هَذَا؟"فَأَقُولُ: فُلَانٌ، فَيَقُولُ:"بِئْسَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا"، حَتَّى مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ:"مَنْ هَذَا؟"فَقُلْتُ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. فَقَالَ:"نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 3846] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (غدا إلى رسول اللَّه) وفي بعض النسخ: (على) ، أي: أقبل عليه غاديًا. و (الخصاصة) الفقر والحاجة.
6262 - [67] (وعنه) قوله: (فيقول: بئس عبد اللَّه هذا) لعله كان يقول هذا لمن علمه من المنافقين؛ لأنه يبعد ولم يعهد أن يقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذا لمن كان من المؤمنين وإن كان على طريق سوء، وقلَّ من كان من المؤمنين في ذلك الزمان عليه، واللَّه أعلم.
(1) في نسخة:"إلى".