كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّة أَنَا أَوَّلُهَا، وَالْمَهْدِيُّ وَسَطُهَا، وَالْمَسِيحُ آخِرُهَا، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ فَيْجٌ أَعْوَجُ لَيْسُوا مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْهُمْ". رَوَاهُ رَزِينٌ."
6288 - [6] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَيُّ الْخَلْقِ أَعْجَبُ إِلَيْكُمْ إِيمَانًا؟"قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ. قَالَ:"وَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟"قَالُوا: فَالنَّبِيُّونَ. قَالَ:"وَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ؟"قَالُوا: فَنَحْنُ. قَالَ:"وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟"قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِن أَعْجَبَ الْخَلْقِ إِلَيَّ إِيمَانًا لَقَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي يَجِدُونَ صُحُفًا فِيهَا كِتَابٌ يُؤْمِنُونَ بِمَا فِيهَا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (أعوج ليسوا مني) كلاهما وصف للفيج، أفرد الأول باعتبار اللفظ، وجمع الثاني باعتبار المعنى.
6288 - [6] (عمرو بن شعيب) قوله: (أي الخلق أعجب إليكم إيمانًا؟ ) أي: أعظم لأن من تعجب من شيء عظم، وهذا مجاز، كذا قالوا، ويجوز حمله على الحقيقة.
وقوله: (فالنبيون) لا يلزم منه فضل الملائكة على الأنبياء لأنه بمعنى كثرة الثواب، كما تقرر.
وقوله: (والوحي ينزل) بلفظ المعلوم والمجهول.
وقوله: (يكونون من بعدي) وهو المراد بقوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة: 3] على وجه، أي: ملتبسين بالغيب غائبين عن المؤمن به.