فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 6316

272 - [75] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86] . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 4809، م: 2798] .

273 - [76] وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تأْخُذُونَ دِينَكُمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [مق: 1/ 12] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

272 - [75] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (فإن من العلم أن تقول لما لم تعلم) بالفوقانية، وفي نسخة بالتحتانية، وإنما كان ذلك من العلم؛ لأن تميز المعلوم من المجهول نوع من العلم، وهذا معنى ما قيل: لا أدري نصف العلم.

وقوله: (وما أنا من المتكلفين) أي: المتصفين بما ليسوا من أهله، تكلفت الشيء: تجسسته على مشقة، والمتكلف المتعرض لما لا يعنيه، وفي حديث عمر -رضي اللَّه عنه-: نهينا عن التكلف [1] . أراد كثرة السؤال والبحث عن أشياء غامضة، وقرأ -رضي اللَّه عنه- قوله تعالى: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 31] فسئل عنه، فلما لم يدر قال: ما هذا إلا تكلف يعني أنه معلوم أنه اسم لشيء من جنس المطاعم والأمتعة، فالبحث عن علمه بالتعيين تكلف تركه أولى.

273 - [76] (ابن سيرين) قوله: (إن هذا العلم) أي: علم الحديث وما جاء من عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (دين) أي يبتني عليه الدين ويثبت (فانظروا عمن تأخذون دينكم) حث على الاهتمام بحال الراوي في رعاية الوثوق والديانة والحفظ والورع حتى

(1) أخرجه البخاري (ح: 7293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت