275 - [78] وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحَزَنِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا جُبُّ الْحَزَنِ؟ قَالَ:"وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَ مِئَةِ مَرَّةٍ"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَدْخُلُهَا؟ قَالَ:"الْقُرَّاءُ الْمُرَاؤُونَ بِأَعْمَالِهِمْ"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ وَزَادَ فِيهِ:"وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْقُرَّاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَزُورُونَ الأُمَرَاءَ"، قَالَ الْمُحَارِبِيُّ [1] : يَعْنِي الْجَوْرَةَ. [ت: 2383، جه: 256] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
275 - [78] (أبو هريرة) قوله: (من جب الحزن) في (القاموس) [2] : الجب بالضم: البئر أو مما وجد لا مما حفره الناس، في (الكشاف) [3] : الجب البئر لم تطو، وأطلق في الحديث على الوادي لكونه مقعرًا كالبئر.
وقوله: (يتعوذ منه جهنم) وفي بعض النسخ: (تتعوذ) بالتاء وهو الأظهر، وفي بعضها: (تعوذ) بحذف التاء، وهو كناية عن غاية قبحه وشناعته، أو المراد حقيقة التعوذ، وقد أسند إلى جهنم القول والتغيظ والشكاية، واللَّه تعالى قادر على كل شيء.
وقوله: (ومن يدخلها) الضمير للوادي باعتبار المعنى، وفي (تتعوذ منه) باعتبار اللفظ، وقد يجيء الواو في أول الكلام من غير عطف على شيء، أو هو عطف على مقدر، أي: ذلك شيء عظيم، فمن يستحقها ومن يدخلها.
وقوله: (يزورون الأمراء) أي: لأجل دنياهم طمعًا لا للأمر بالمعروف أو دفعًا
(1) هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد أبو محمد الكوفي، أحد رواة الحديث، كما في"سنن ابن ماجه" (256) .
(2) "القاموس" (ص: 74) .
(3) "الكشاف" (3/ 147) .