قَالَ:"إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ"قَالَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ:"نَعَمْ فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ:"نَعَمْ"قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الْإِبِل؟ قَالَ:"لَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 36] .
306 - [7] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا، فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 362] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و (المرابض) جمع مربض بكسر الباء، في (القاموس) [1] : هو مأوى الغنم، وفي (مجمع البحار) [2] : هو موضع ربض الغنم وهو كالجلوس للإنسان، وقيل: كالاضطجاع له وكالبروك للجمل، وفي بعض الشروح عن النووي قال: النهي من الصلاة في مبارك الإبل نهي تنزيه، وسبب الكراهة ما يخاف من نفارها وتشويشها على المصلي، وقد جاء في حديث البراء: (سئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: لا تصلوا فيها؛ فإنها من الشياطين، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: صلوا فيها فإنها بركة) ، وفي حديث أبي هريرة: فإنها من دواب الجنة.
306 - [7] (أبو هريرة) قوله: (فلا يخرجن من المسجد) كناية عن عدم انتقاض الوضوء؛ لأنه يستلزم الخروج للتوضؤ.
وقوله: (حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) قال الطيبي [3] : معناه: حتى يتيقن
(1) "القاموس المحيط" (ص: 592) .
(2) "مجمع بحار الأنوار" (2/ 28) .
(3) "شرح الطيبي" (2/ 26) .