فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 6316

ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ، ثُمَّ غَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، قَالُوا: يَا رَسُول اللَّه لِمْ صَنَعْتَ هَذَا؟ فَقَالَ:"لَعَلَّهُ أَن يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 216، 1361، 6052، م: 292] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أو ماله، وهذا التعريف أشمل لدخول إفشاء الشر فيه، ثم قوله: يرفع عن قائلها يعم كل ما يحصل به الرفع ولو بكتابة أو رمز ونحو ذلك، انتهى.

وفي (شرح كتاب الخرقي) [1] في مذهب الإمام أحمد بن حنبل قال: وهي كبيرة عندنا على الأشهر، وكيف لا، وقد جعلها اللَّه تعالى صفة لمن اعتدى وكذب {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} [القلم: 10 - 11] ، وأخبر نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن اللَّه لا ينظر إلى ذي وجهين) ، وفي الصحيحين [2] : (لا يدخل الجنة قتات) ، أي: نمام، وقد قال عمر ابن الخطاب لكعب الأحبار -رضي اللَّه عنهما-: أي شيء في التوراة أعظم إثمًا، قال: النميمة، فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: هي أقبح من القتل، فقال: وهل يولد القتل وسائر الشرور إلا النميمة، ومصداق ذلك في الكتاب العزيز {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: 191] .

وقوله: (ثم أخذ جريدة) أي: غصن نخل، في (القاموس) [3] : جرده: قشره، والجريدة سعفة طويلة رطبة أو يابسة أو التي تقشر من خُوصها.

وقوله: (فشقها بنصفين) قال الطيبي [4] : هو حال بزيادة الباء، ويحتمل أن يكون مفعولًا مطلقًا، أي: شقها شقًا ملتبسًا بنصفين.

وقوله: (لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا) زيادة (أن) لتشبيه لعل بعسى، والضمير

(1) "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" (1/ 55) .

(2) "صحيح البخاري" (6056) ، و"صحيح مسلم" (105) .

(3) "القاموس المحيط" (ص: 261) .

(4) "شرح الطيبي" (2/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت