339 - [6] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ"قَالُوا: وَمَا اللَّاعِنَانِ يَا رَسُولَ اللَّه؟ . قَالَ:"الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاس أَو فِي ظِلِّهِمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 269] .
340 - [7] وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإْنَاءِ، وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ. . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
339 - [6] (أبو هريرة) قوله: (اتقوا اللاعنين) هذا من قبيل الإسناد إلى السبب الحامل وحذف المضاف من قوله: (الذي يتخلى) أي: تخلى الذي يتخلى أو عبّر عن الفعل بفاعله، وقيل: اللاعن بمعنى الملعون كما قيل في قوله تعالى: {لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ} [هود: 43] أي: اتقوا فعلهما، واستفدنا من إضافة الظل إلى الناس اختصاص النهي بظل يجتمعون ويقيلون فيه، ففي هذا النوع من الظل ورد النهي دون سائر الظلال، فقد ثبت أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قعد تحت حائش [1] من النخل لحاجته، وهو المجتمع من الشجر نخلًا كان أو غيره، ولا بد أن يكون للحائش ظل، كذا ذكره التُّورِبِشْتِي [2] ، ومواضع الشمس في الشتاء كالظل في الصيف، كذا في بعض الشروح، والمراد بالتخلي: التفرد لقضاء الحاجة غائطًا أو بولًا؛ فإن التنجس والاستقذار موجود فيهما فلا يصح تفسير النووي بالتغوط، ولو سلم فالبول يلحق به قياسًا، والمراد بالطريق: الطريق المسلوك لا المهجور الذي لا يسلك إلا نادرًا، وكذا طريق الكفار ليس بمراد، كذا في (مجمع البحار) [3] .
340 - [7] (أبو قتادة) قوله: (فلا يتنفس) بالجزم، و (لا) ناهية في الثلاثة،
(1) جَماعَةُ النَّخْلِ."القاموس المحيط" (ص: 591) .
(2) "كتاب الميسر" (1/ 132) .
(3) "مجمع بحار الأنوار" (2/ 110) .