342 - [9] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 150، 500، م: 271] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من (باب الترجل) من (كتاب اللباس) .
342 - [9] (أنس) قوله: (يدخل الخلاء) وفي بعض الشروح: قال الشيخ [1] : المراد بالخلاء ههنا الفضاء؛ لما في رواية أخرى: كان إذا خرج لحاجته، ولقرينة حمل العنزة مع الماء، وأيضًا الأخلية التي في البيوت كانت خدمته فيها متعلقة بأهله، والمراد بالغلام هو ابن مسعود [2] ، لأنه كان صاحب الإداوة والنعلين والسواك يحملها، و (الإداوة) بالكسر: إناء صغير من جلد يتخذ للماء ليتطهر بها، و (العنزة) بفتحات: قدر نصف الرمح أو أكبر شيئًا فيها سنان كسنان الرمح، والعنزة قريب منها، وكان يحمل معه -صلى اللَّه عليه وسلم- لسترته في الصلاة، وقيل: لدفع الضرر لو احتاج، ولنبش الأرض الصلبة لئلا يرتد البول، وقيل: لركزها بجنبه ليكون إشارة إلى منع من يروم المرور بقربه.
وقوله: (ويستنجي بالماء) أي: بعد التنقية بالحجارة، وذلك مستحب [3] عندنا كما يأتي في الفصل الثالث من حديث أبي أيوب -رضي اللَّه عنه-، وقيل: هو سنة في زماننا لما روى البيهقي في (سننه) وابن أبي شيبة في (مصنفه) [4] عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- قال: من قبلكم كانوا يبعرون بعرًا وأنتم تثلطون ثلطًا فأتبعوا الحجارة الماء.
(1) انظر:"فتح الباري" (1/ 252) .
(2) قال القاري: وَقِيلَ: بِلَالٌ، أَوْ أَبُو هُرَيْرَةَ."مرقاة المفاتيح" (1/ 378) .
(3) انظر:"بذل المجهود" (1/ 307) .
(4) "السنن الكبرى"للبيهقي (1/ 106، رقم: 529) ، و"مصنف ابن أبي شيبة" (1634) .